علم الدين السخاوي
785
جمال القرّاء وكمال الإقراء
وكانوا يفسرون التوراة بالعربية « 1 » . وقال مجاهد : هي محكمة ، والمراد : المعاهدون ، أي إنما يجادل « 2 » من لا عهد له ، ويقاتل حتى يعطي الجزية أو يسلم « 3 » . وقيل : الذين ظلموا : هم المفرطون في العناد ، الذي لا تنفع « 4 » فيهم المجادلة بالتي هي أحسن . وقيل : الذين ظلموا واعتدوا ، فجعلوا للّه ( ولدا ) « 5 » شريكا . والذين قالوا : إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ « 6 » وَنَحْنُ أَغْنِياءُ « 7 » و يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ « 8 » تعالى اللّه عن قولهم « 9 » . وقيل : من نقض الذمة ومنع الجزية ، فحينئذ يجادل ( بغير ) « 10 » التي هي أحسن أي بالسيف « 11 » . وعن « 12 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما حدثكم به أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا باللّه وكتبه ورسوله ، فإن كان باطلا لم تصدقوهم ، وإن كان حقا لم تكذبوهم » « 13 » اه .
--> ( 1 ) قال البخاري : كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام . . كتاب التفسير 5 / 150 . ( 2 ) في د وظ : إنما يجادلون . ( 3 ) ذكره مكي بنحوه وابن الجوزي عن مجاهد . انظر الإيضاح ص 378 ، ونواسخ القرآن ص 423 . ( 4 ) في ظق : لم تنفع . وفي د وظ : لم ينفع . ( 5 ) في الأصل : طمس الناسخ كلمة ( ولدا أو شريكا ) وأضاف في الحاشية كلمة ( شريكا ) فقط . ( 6 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في بقية النسخ . ( 7 ) جزء من آية 181 من سورة آل عمران . ( 8 ) جزء من آية 64 من سورة المائدة ، وقد ذكر نصّهما كاملا في الموضع الثامن والعشرين من سورة النساء . ( 9 ) ذكر هذا المعنى الأخير ابن جرير وأسنده إلى مجاهد . جامع البيان : 21 / 3 . ( 10 ) في الأصل : طمس الناسخ ( بغير ) ثم أضيفت في الحاشية إلا أنها لم تظهر . ( 11 ) راجع هذه المعاني أو نحوها في تفسير الفخر الرازي 25 / 75 ، والقرطبي 13 / 350 . ( 12 ) حرف ( عن ) مطموس في ظ . ( 13 ) انظر صحيح البخاري ، كتاب الشهادات باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة 3 / 163 ، وكتاب